وروي أنه قال : ما أعرف له فضيلة إلا لا أشبع اللّه بطنه ، وكان يتشيع ؛ فدفعوا في خصيتيه حتى أخرجوه من المسجد . وروي أنهم داسوه ، ثم حمل إلى الرملة ومات بها . وقال الدارقطني : حمل بعد المحنة إلى مكة فتوفي بها ، ودفن بين الصفا والمروة . وقال الحافظ أبو نعيم : مات بسبب الدوس فهو مقتول .
وكان قد صنف خصائص عليّ وأهل البيت ، فقيل له : ألا تصنف في فضائل الصحابة ؟ ! فقال : دخلت دمشق والمنحرف عن عليّ كثير ؛ فأردت أن يهديهم اللّه بهذا الكتاب .
وكان يصوم يوما ويفطر يوما ، وكان موصوفا بكثرة الجماع ، له أربع زوجات وسراري .
وقال الدارقطني : أدرك الشهادة وتوفي بمكة .
وفيها أبو علي الجبائي ، منسوب إلى جبا من قرى البصرة ، شيخ المعتزلة في وقته ، وعنه أخذ شيخ السنة والجماعة أبو الحسن الأشعري ، ثم رجع من مذهب الاعتزال إلى السنة ، وله مع شيخه الجبائي مناظرات ، دونها العلماء ، في الثلاثة الإخوة وغيره .
والإمام أبو إسحاق النيسابوري الأنماطي ، صاحب التفسير . والحافظ أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر . والهروي .
سنة أربع وثلاثمائة [ توفي شيخ الزي والجمال في التصوف يوسف بن الحسين الرازي ]
توفي الشيخ الكبير شيخ الزي والجمال في التصوف يوسف بن الحسين الرازي ، كان نسيج وحده في إسقاط التصنع ، صحب ذا النون « 1 » .
ومن كلامه : لئن ألقى اللّه بجميع المعاصي أحب إليّ من أن ألقاه بذرة من التصنع . وقال : إذا رأيت المريد يشتغل بالرخص فاعلم أنه لا يجيء منه بشيء .
وكتب إلى الجنيد : أذاقك اللّه طعم نفسك ، فإنك إن ذقتها لا تذوق بعدها خيرا أبدا .
هامش
( 1 ) في ب زيادة : وأبا أيوب .