سنة ست وتسعين ومائتين [ اتفق الحسين بن حمدان والأمراء على خلع المقتدر وقتل وزيره ]
اتفق الحسين بن حمدان والأمراء على خلع المقتدر وقتل وزيره ، فحمل ابن حمدان « 1 » على الوزير العباس بن الحسن « 2 » وفاتك المعتضدي فقتلهما ، وسمع المقتدر الهيعة وهو يلعب بالصولجان ، فدخل قصره وأغلق الأبواب ، وأقام ابن حمدان التغلبي بدلا منه ابن المعتز ، وأرسلوا إلى المقتدر أن يتحول من دار الخلافة ، فأبى ، فحاصروه ، وتراموا بالنشاب . وثاب إلى المقتدر جماعة ، فنزلوا وحاربوا فهزموا ابن المعتز وابن حمدان ، وفر ابن المعتز على فرس يريد سامراء ، فأخذ من الطريق ، وسلم إلى المقتدر ، فقتله سرا ، وسلمه إلى أهله ملفوفا في كساء . ودبر أمر المقتدر الوزير ابن الفرات ، ونشر العدل ، وحسنت سيرته ، واشتغل المقتدر باللعب « 3 » .
وابن المعتز هو أبو العباس عبد اللّه بن المعتز بن المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد ، أخذ الأدب عن المبرد وثعلب ، فبلغ مبلغا في الأدب ، وله تصانيف كثيرة وشعر رائق .
وفيها أحمد بن يعقوب القاضي ، أحد من قام في خلع المقتدر احتسابا ، وذبح صبرا .
سنة سبع وتسعين ومائتين [ توفي الحافظ ابن الحافظ أحمد بن محمد بن زهير بن حرب ]
« 4 » وفيها توفي الحافظ ابن الحافظ أحمد بن محمد بن زهير بن حرب ، وكان أبوه يستعين به في تصنيف التاريخ .
هامش
( 1 ) في الأصل : محمد بن حمدان ، وما أثبت من ب ، وهو الصواب ، ينظر الطبري 10 / 140 .
( 2 ) في الأصل وب : الحسين ، وما أثبت من الطبري 10 / 140 .
( 3 ) في ب زيادة : وانصلح أمر ابن حمدان وبعث إلى الولاة ، وهو موافق لما في الطبري 10 / 141 .
( 4 ) هذا العنوان نقص من الأصل وب ، واستدرك من مرآة الجنان 2 / 227