تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة العنبرية في أنساب خير البرية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

أصل النسب

انّ آدم على نبيّنا وعليه السلام ، وهو أبو البشر الذي تجتمع اليه العرب والعجم ، والجرثومة التي تفرّعت فرعا قبائل الأمم . قال ابن واضح « 1 » : كان آدم خليفة اللّه في أرضه ، فلمّا حضرته الوفاة أوصى إلى ولده شيث عليه السّلام بالخلافة ، وأن لا يخالط هو ومن بعده ولد قابيل ، وضبطه : بكسر الشين المعجمة واسكان الياء المثنّاة من تحت والثاء المثلّثة بعدها . فقام بالأمر بعده . ولم يمت آدم عليه السّلام حتّى شاهد من ولده وولد ولده أربعين ألفا « 2 » ، وانقرض النسل الّا من ولد شيث . وأوّل من ولد له قابيل وتوأمته كنودا ، ثمّ هابيل وتوأمته لبوذا ، فكان بينهما ما كان ، ثمّ ولد شيث من بعد أن هبط آدم إلى الأرض بمائتي وخمس وأربعين سنة . قيل : وعاش آدم ألف سنة . وفي التوراة : ألف سنة الّا سبعين سنة « 3 » . روى هشام الكلبي عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس : أنّ من آدم إلى نوح ألفا ومائتي سنة ، ومن نوح إلى إبراهيم ألفا ومائة وثلاثة وأربعين سنة ، وقيل : اثنين وأربعين سنة . ومن إبراهيم إلى موسى خمسمائة وخمس وسبعين سنة ، وقيل : خمسا وستّين سنة . ومن موسى إلى داود خمسمائة وتسعين سنة ، وقيل : تسعا وسبعين سنة . ومن داود إلى عيسى ألفا وثلاث وخمسين سنة ، ومن عيسى
هامش
( 1 ) وهو يحيى بن واضح الذي ينقل عنه الطبري في تاريخه كثيرا ، وراجع تفصيل ما نقله عنه إلى تاريخ ابن واضح 1 : 4 ط ليدن ، ونقل عنه ابن رسول الغسّاني في كتاب طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب ص 103 المطبوع في الرسائل الكماليّة . ( 2 ) قصص الأنبياء للثعلبي ص 43 . ( 3 ) تاريخ الطبري 1 : 79 .