تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة العنبرية في أنساب خير البرية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
تَطْهِيراً
« 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فانّ صلة الرحم محبّة في الأهل ، ومثراة في المال ، ومنساة في الأثر « 2 » . وقيل : من لم يعرف النسب لم يعرف الناس ، ومن لم يعرف الناس لم يعرف من الناس ؟ فلمّا تقرّر أنّ اللّه اصطفى صفوته من آل هاشم بن عبد مناف ، وجعل السؤدد فيه وفي آله الأشراف ؛ لكونهم أفضل الأنام نسبا ، وأفخرهم حسبا . عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما بال أقوام يزعمون أنّ قرابتي لا تنفع ، انّ كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة الّا سببي ونسبي وصهري « 3 » . وعن ابن عبّاس رضى اللّه عنه في قوله تعالى
سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ
« 4 » قال : هم آل محمّد عليهم السّلام « 5 » . فلمّا صحّ ذلك شرعت في ذكر ولد الحسنين على التجميل والتفصيل ، مستمدّا من اللّه الإعانة على التكميل ، وسمّيته « النفحة العنبريّة في أنساب خير البريّة » ووشحته بلمع من أبناء أعيانهم ، وهجرتهم من أوطانهم . واتّبعت ذلك بذكر قبائل العرب شعوبا وقبائل وبطونا وفواصل ، والتزمت ضبط
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 . مصدر الحديث : كنز العمّال 2 : 44 برقم : 3050 ط مؤسّسة الرسالة بيروت . ( 2 ) كنز العمّال 3 : 358 برقم : 6926 . ( 3 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 8 : 463 ، وتاريخ بغداد 6 : 182 ، ومحاضرات الأدباء للراغب الاصفهاني 4 : 479 ، والسنن الكبرى للبيهقي 7 : 63 وغيرها . ( 4 ) الصافّات : 130 . ( 5 ) تنوير المقباس في تفسير ابن عبّاس 4 : 345 المطبوع على هامش الدرّ المنثور .