تَطْهِيراً
« 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فانّ صلة الرحم محبّة في الأهل ، ومثراة في المال ، ومنساة في الأثر « 2 » .
وقيل : من لم يعرف النسب لم يعرف الناس ، ومن لم يعرف الناس لم يعرف من الناس ؟
فلمّا تقرّر أنّ اللّه اصطفى صفوته من آل هاشم بن عبد مناف ، وجعل السؤدد فيه وفي آله الأشراف ؛ لكونهم أفضل الأنام نسبا ، وأفخرهم حسبا .
عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما بال أقوام يزعمون أنّ قرابتي لا تنفع ، انّ كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة الّا سببي ونسبي وصهري « 3 » .
وعن ابن عبّاس رضى اللّه عنه في قوله تعالى
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ
« 4 » قال : هم آل محمّد عليهم السّلام « 5 » .
فلمّا صحّ ذلك شرعت في ذكر ولد الحسنين على التجميل والتفصيل ، مستمدّا من اللّه الإعانة على التكميل ، وسمّيته « النفحة العنبريّة في أنساب خير البريّة » ووشحته بلمع من أبناء أعيانهم ، وهجرتهم من أوطانهم .
واتّبعت ذلك بذكر قبائل العرب شعوبا وقبائل وبطونا وفواصل ، والتزمت ضبط
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 . مصدر الحديث : كنز العمّال 2 : 44 برقم : 3050 ط مؤسّسة الرسالة بيروت .
( 2 ) كنز العمّال 3 : 358 برقم : 6926 .
( 3 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 8 : 463 ، وتاريخ بغداد 6 : 182 ، ومحاضرات الأدباء للراغب الاصفهاني 4 : 479 ، والسنن الكبرى للبيهقي 7 : 63 وغيرها .
( 4 ) الصافّات : 130 .
( 5 ) تنوير المقباس في تفسير ابن عبّاس 4 : 345 المطبوع على هامش الدرّ المنثور .