تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة العنبرية في أنساب خير البرية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ألست أكرمهم عودا إذا انتسبوا * يوما وأطهرهم خفّا من الدرن وأعظم الناس عند الناس منزلة * وأبعد الناس من عيب ومن وهن
فتغيّر وجه الرشيد ، فابتدأ الزبيري يحلف باللّه ، فقال له موسى : لا تعجل حتّى أحلفك ، فحلّفه باليمين المعروف ، وهو أنّه قال له : قل هربت من حول اللّه وقوّته اتّكالا على حول نعمتي وقوّتها ان كنت قلته ، أو كنت لم يدعني إلى الخروج على أمير المؤمنين هارون بن محمّد . ووجدت في نسخة أخرى ما صورته أن قال له : تقلّدت الحول والقوّة دون حول اللّه وقوّته إلى حولي وقوّتي ان لم يكن ما حكيته عن حقّ . قيل : فاضطرب الزبيري وارتعد ، فكلّفه الفضل بن الربيع وازدجره ، فحلف ، فقال موسى : اللّه أكبر حدّثني أبي عن جدّي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : ما حلف أحد بهذه اليمين الّا عجّل اللّه له العقوبة قبل ثلاثة أيّام ، فان مضت ولم يحدث به حادث ، فدمي لأمير المؤمنين مباح . وقيل : انّما كان هذا المجلس لأخيه يحيى بن عبد اللّه المحض ، وقيل : بل لموسى الكاظم بن جعفر الصادق عليهما السّلام واللّه أعلم بالصواب . قال الفضل بن الربيع : فو اللّه ما صلّيت العصر حتّى سمعت الصراخ من دار ابن مصعب ، فقصدته فوجدته قد أصابه الجذام واسودّ وجهه ، فو اللّه ما كدت أعرفه ، وقد انتفخ كالزقّ العظيم ، فما استتمت الحرّ حتّى اتي خبر وفاته « 1 » . ونعود إلى ما كنّا بصدده :
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 151 - 153 ، ومقاتل الطالبيّين ص 314 - 318 ، أوردا الحكاية في يحيى بن عبد اللّه المحض .