ذكر إبراهيم بن عبد اللّه المحض
وأمّا إبراهيم بن عبد اللّه المحض ، فلمّا اتّصل به خبر مقتل أخيه خرج بعساكر البصرة وفارس والأهواز ، ومعه عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن أبي طالب ، فقاتله المنصور بعيسى بن موسى بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العبّاس « 1 » وسعيد بن مسلم ، فحورب حتّى قتل في الموضع المعروف بباخمرى ، ولم أعرف ضبطه « 2 » .
قال المسعودي : وذلك على ستّة عشر فرسخا من الكوفة من أرض الطفّ ، وهو الموضع الذي ذكرته الشعراء ، منهم دعبل - بفتح الدال المهملة « 3 » وسكون العين المهملة وفتح الباء الموحّدة ولام من بعد - بن علي الخزاعي بقوله :
منازل « 4 » آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي دارس « 5 » العرصات
قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخّ يا لها صلوات
وأخرى بأرض الجوزجان محلّها * وقبر بباخمرى لدى الغربات
وقتل معه من شيعته أربعمائة رجل ، وقيل : خمسمائة « 6 » .
وله من الولد إسحاق ، ومن ولد إسحاق : عبد اللّه القتيل مع الحسين بن علي بن
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعلّ الصحيح : عيسى بن موسى بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس .
( 2 ) وضبطه كما في معجم البلدان : بفتح الباء الموحّدة وفتح الخاء المعجمة بعد الألف وسكون الميم وراء مفتوحة بعدها ألف ، موضع بين الكوفة وواسط ، وهو إلى الكوفة أقرب قالوا : بين باخمرا والكوفة سبعة عشر فرسخا .
( 3 ) ولعلّ الصحيح : بكسر الدال المهملة .
( 4 ) في المروج : مدارس .
( 5 ) في المروج : مقفر .
( 6 ) مروج الذهب للمسعودي 3 : 297 ، ومعجم البلدان لياقوت الحموي 1 : 316 .