وأنشدنا كذلك :
لا عبتها الشطرنج ثم ضربتها * بالرخ شاة سترت بالفيل
قالت : فنفسك ، قلت : قد حصنتها * لكن خذي فرسى فداى وفيلى
وأنشدنا كذلك :
برزت بجارية فقلت : ترفقى * بفتى يروم الصلح منك وسالمى
قالت : فلم أبرح مصارمة له * ناديت عودي للّقاء وصارمى
وأنشدنا كذلك :
ومليحة راودتها فتمنعت * عنى فعينى مذ جفتنى ساهره
دارت بدائرة الصدود لصبها * أترى أرى في وسط تلك الدائرة
وكذلك :
تفاحتان بعثت لي فتذكرت * عيناي تفاح الخدود الزاهرة
بهما شطرت قلوب عذالى فيا * قمر الدجى ما أنت إلا شاطره
بهما فجرت عيون حسادى فيا * شمس الضحى ما أنت إلا فاجره
بهما قهرت فؤاد كل معاند * ما منية السودان أنت القاهرة
وكذلك :
شم بارقى بالمعهد المعهود * فلقد أخذت على العهاد عهودى
هطلت سحائب مقلتىّ فأبرقت * فيه بوارق زفرتى ورعودى
قد طل بين طلوله من مدمعى * ما عاد خدى منه كالأخدود
فكأننى بالأمس فيه لم أمس * كالعقد بين ترائب ونهود
حملت ليالي البين من زمن النوى * فولدن كل قطيعة وصدود
ووردن ماء تبعدى عن منيتي * فصدرن عن سقم وعن تسهيدى
عوضن عن أترابه بترابه * ومن النواهد كثرة التنهيد
قف بي على تلك الرسوم به وهل * يجدى الوقوف بها على الجلمود
وسل المناهل عن أهلّتها التي * كانت بها في مشهد مشهود
من كل بدر فوق غصن مايس * بكثيب عهن تحت ورد خدود
كالشمس نورا والغزال تلفتا * والدر ثغرا وايلها في الجيد