علىّ بحديث عبد بن زمعة المشهور ، وفيه : فلم تره سودة قط . قال : فهذا المراد به نهيها عن أن تراه في المستقبل . فقلت : ليس الأمر كذلك ، فقد انقضى كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلم عند قوله . واحتجبى منه يا سودة . ثم لما حدّث به الصحابي بعد موت سودة رضى اللّه عنها أخبر أنها امتثلت الأمر ، فلم تره من حين الأمر وإلى أن ماتت ، وكأنه استمر على خياله ولم يرجع فإنه ما غيرها ولو قال : كررته ، استحليته ، لن تسأمه ، لاستخراج من الاعتراض .
وأنشدنا في المكان ليلة الأربعاء 7 الشهر في مسجد مبنى على البحر :
فخرت على المساجد طول ليلى * على مر الزمان وفي نهارى
بنانى البحر منفعة وجودا * كأحسن ما ترى والبحر جارى
وأنشدنا في ذلك شخص يقال له « ابن سبع » :
تصوّغ مذ نشا كرما وفضلا * فروّع كل ذي نظر وسمع
فراق نضارة وهو ابن خمس * ورق عبارة وهو ابن سبع
وأنشدنا لذلك مشيرا إلى أن جيم « جراب » مكسورة وقاف « قصعة » مفتوحة :
إذا ما رمت أن تحيا سعيدا * قرير العين ذا خفض ورفعه
فلا تفتح لمؤمن جرابا * ولا تكسر لمن وافاك قصعه
وأنشدنا كذلك :
يا بدر تم أعار جسمي * من سقم جفنيه ألف حله
ها خط دمعي أتاك يروى * له جرير عن ابن مقله
وأنشدنا كذلك :
ومليح أتمنى * طول عمرى منه وصلا
قلت : صلنى ، قال : مه لن * قلت : مهلا ، قال : مه لا
وأنشدنا يوم الأربعاء ثامن الشهر بسكنه بالمنزلة :
وعارية ملألأة الثنايا * ولكن ثغرها الخمرى كاسى
يقول لي : اصطبر والصبر مرّ * وكيف الصبر عن عار وكأس