والمرء ليس بقارئ « 1 » * كالتمر حلو ريحه مستكتمه
أهل القرآن هم خواص اللّه من * بين الأنام وهم أهيل المرحمة
الحمد للّه المنزل خير ما * أوحى إلى خير العباد وقومه
صدق النبي ولم يزل متحلّيا * بالصدق في أقواله المستحكمة
خيرى لأهل الأكرمين وخيركم * من علّم القرآن ثمّ علّمه
فإليه منا ألف ألف تحية * نختص مضجعه بها ومخيمه
فلقد هدانا أوضح السبل التي * . . . « 2 » سالكها عليه مأثمه
فجزاه رب العرش أفضل ما جزى * وأناله من كل خير أعظمه
فهو الذي من نوره شمس الهدى * قد أشرقت من بعد كانت مظلمه
وهو الذي للمرسلين ختامهم * لكن نبوته لهم متقدمه
يا سيدا لمّا ارتقى لمليكه * جعل البراق إلى المعالي سلّمه
أشكو إليك نور نفس أصبحت * علىّ ظالمة ولى متظلمه
عاصيتها زمن الشباب وقد عصت * نى في المشيب وأصبحت متندمه
يا خيرها عن رشد يشهد أن * ليس لها من صالح ومقدّمه
وآها على عصر الشباب فإنه * ليل أضاء وحين أقمر أظلمه
أيام أمرح في مروج اللهو لا * أخشى على نفس الصبا من مظلمه
أيام لا جيد النزاهة عاطل * منى ولا غير الفكاهة معجمه
لو أن دينار الشباب بدرهم الش * يب التقى يوما لزيف درهمه
يا ضيعة العمر الذي أنفقته * في سيرة البطال لا في دلهمه
فبمن أعزك يا محمد في الورى * وأناف قدرك في الوجود وعظمه
فك ابن أحمد من حبائل أسرها * كم مسلم أسرت وكم من مسلمه
فلأنت أكرم شافع ومشفع * ومقامك المحمود يا ما أكرمه
صلّى عليك اللّه ما بكت السما * وأبان زهر في الرياض تبسمه
وعلى صحابتك الذين هم هم * نعم الكواكب في الدجى المظلمة
هكذا أنشدنا : ولن قط تسأمه . فقلت له : قط ، إنما يكون الاستغراق ما مضى من الزمان كما صرح به أئمة العربية فينبغي أن تغيرها . فأذعن ذلك الوقت ، ثم أصبح يحتج
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والسليمانية ، ومن الملاحظ أن الشطر تفعيلتان وليس ثلاثة .
( 2 ) كلمة غير مفروءة في الأصل والسليمانية .