وأنشدنا الشهاب الهائم لنفسه يوم الجمعة رابع شوال سنة خمسين وثمانمائة بمنزله قرب مدرسة شيخون بالقاهرة :
عجبت لقلبى كيف أمسى يخوننى * ويصبو إلى من بالصدود يروعه
إلام يطيع القلب من لا يطيعه * ويحفظ من أحبابه من يضيعه
إلا أيها القلب الذي طال شوقه * وعز تسلّيه وزاد ولوعه
أمالك في صدري محل ؟ أما انحنت * عليك من الصب الكئيب ضلوعه
فحسبك ميل نحو من ألف النوى * وشطت به أطلاله وربوعه
حبيب : ولكن الأعادى دونه * مليح : ولكن ساء منه صنيعه
غزال : ولكن قلّ منه التفاته * هلال : ولكن عز منه طلوعه
سأدعوا الهى سائلا حسن لطفه * لعل دعائي أن يجيب سميعه
ويصبح قلبي والسلو خليله * ويمسى لحظّى والمنام ضجيعه
* * * قال ، وأنشدناه في اليوم المذكور بمنزله :
تناثر الزهر إذ مد النسيم به * فصرت أمشى على ما تنبت الشجر
ثم انحنيت على خود أقبلها * كأنّنى قوس رام وهي لي وتر
ضمّن فيه قول القائل :
قد كنت أمشى على ثنتين معتدلا * فصرت أمشى قليلا قليلا وهي تسعدن
كأنني قوس رام وهي لي وتر
وقال يرثى صباه ويمدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
* * * وأنشدنا في الزمان والمكان ، وأعجبني مخلصها جدا :
مضى ما حلا من شبابي ومر * وأقمر بالشيب ليل الشعر
ومذ عسكر الشيب في لمّتى * تقهقر جيش الصبا وانكسر
وكان الشباب كحب دنا * وزار ، ولكن كلمح البصر
نعمت به برهة وانقضى * سريعا ، فكان كشىء ندر
أظن لسرعة مر « 574 » الصبا * مشيبى لليل شبابي سحر
هامش
( 574 ) في الأصول « من » .