تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وأنشدنا الشهاب الهائم لنفسه يوم الجمعة رابع شوال سنة خمسين وثمانمائة بمنزله قرب مدرسة شيخون بالقاهرة :
عجبت لقلبى كيف أمسى يخوننى * ويصبو إلى من بالصدود يروعه إلام يطيع القلب من لا يطيعه * ويحفظ من أحبابه من يضيعه إلا أيها القلب الذي طال شوقه * وعز تسلّيه وزاد ولوعه أمالك في صدري محل ؟ أما انحنت * عليك من الصب الكئيب ضلوعه فحسبك ميل نحو من ألف النوى * وشطت به أطلاله وربوعه حبيب : ولكن الأعادى دونه * مليح : ولكن ساء منه صنيعه غزال : ولكن قلّ منه التفاته * هلال : ولكن عز منه طلوعه سأدعوا الهى سائلا حسن لطفه * لعل دعائي أن يجيب سميعه ويصبح قلبي والسلو خليله * ويمسى لحظّى والمنام ضجيعه
* * * قال ، وأنشدناه في اليوم المذكور بمنزله :
تناثر الزهر إذ مد النسيم به * فصرت أمشى على ما تنبت الشجر ثم انحنيت على خود أقبلها * كأنّنى قوس رام وهي لي وتر
ضمّن فيه قول القائل :
قد كنت أمشى على ثنتين معتدلا * فصرت أمشى قليلا قليلا وهي تسعدن كأنني قوس رام وهي لي وتر
وقال يرثى صباه ويمدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم . * * * وأنشدنا في الزمان والمكان ، وأعجبني مخلصها جدا :
مضى ما حلا من شبابي ومر * وأقمر بالشيب ليل الشعر ومذ عسكر الشيب في لمّتى * تقهقر جيش الصبا وانكسر وكان الشباب كحب دنا * وزار ، ولكن كلمح البصر نعمت به برهة وانقضى * سريعا ، فكان كشىء ندر أظن لسرعة مر « 574 » الصبا * مشيبى لليل شبابي سحر
هامش
( 574 ) في الأصول « من » .
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران — صفحة 229 | ابراهيم بن عمر البقاعي / عبد الله محمد الحبشي