نبي بإكليل الجمال متوج * ومن حلل التشريف والمجد مكتس
ودوحة فخر قد تفيأ ظلها * وطاب الشذا منها بأطيب مغرس
وكم لرسول الله معجزة سمت * سمو جوار في السماوات « 586 » كنس
كإبصار أعمى واستقامة أعوج * وإحياء أموات ، وإنطاق أخرس
إلهي بجاه المصطفى أصلح قلوبنا * بفضلك وا كلأنا بعينك واحرس
وسامح ، وجد ، واغفر لعبدك كل ما * تذكر من ذنب جناه وما نسي
فاسمك بر ، فيه إرشاد حيرتى * وعفوك بحر منه طهر تدنسى
فلا رب إلا أنت يدعى فنجنى * من الغم يا مولاي إنجاد يونس
وصلّى على الداعي إليك وآله * ليوث الوغى ، من كل أروع أشوس
وأصحابه ما سحّ وبل بروضة * فماست من الأزهار في خير ملبس
- 74 - أحمد « 587 » بن محمد بن علي
، القاضي الإمام العلامة نادرة الزمان ، شهاب الدين بن تقى المالكي ، الشهير بوالده وبابن أخت بهرام ، الدميري ولد سنة خمس وثمانين ، وسبعمائة تقريبا بمدينة فوة « 588 » ثم انتقل به والده إلى القاهرة ، فقرأ بها القرآن على الشيخ شهاب الدين القرافى والد صاحبنا الشيخ شمس الدين سبط ابن أبي حمزة ، ثم أقبل على التفهم فحفظ على خاله الشيخ تاج الدين بهرام وشمس الدين بن مكين والشيخ عبد الحميد الطرابلسي المغربي ، و [ حفظ ] النحو على الشيخ الغماري والأصلين على القاضي شمس الدين البساطى ، وسمع على العلاء بن المجد والبرهان الشامي والزين العراقي وغيرهم .
وحج مرارا ، وسافر إلى بلاد الشام وحلب « 589 » فما دونها ، وقرأ بحلب على الشيخ سعد الدين الهمداني « شرح الطوالع في أصول الدين » للبهنسى وكانت
هامش
( 586 ) منظور فيه إلى قوله تعالى في سورة « التكوير آية 15 ، 16 » فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس » .
( 587 ) ورد اسمه في شذرات الذهب 7 / 242 « أحمد بن محمد بن أحمد الدميري المعروف بابن نصر » وفي الضوء 2 / 236 أحمد بن محمد بن حمد بن علي .
( 588 ) ذكر رمزى أن « فوة » جاءت في معجم البلدان بأنها بليدة على شاطئ النيل من نواحي مصر قرب رشيد بينها وبين البحر ستة فراسخ وهي ذات أسواق ونخيل كثير . قال : والفوة العروق التي تصبغ بها الثياب الحمر ، وقد وردت في التحفة بأنها مدينة أقليم فوة والمزاحمتين . انظر رمزى ج 2 ق 3 ص 114 - 115 .
( 589 ) واو العطف في « وحلب » ساقطة من تونس .