إن الشجاعة والجرأة ، موهبة يتمتع بها أغلب
عظماء الإنسانية ، فهي سجية في نفسه ولا تقبل التكلف ،
كما هي صفة كريمة مميزة بذاتها في نفس بطلنا المغوار ، أبي
ذر الغفاري .
وكلما ازداد غوصا في أغوار الدين الحنيف ، ازداد
إيمانه عمقا في نفسه وصلابة ، وازداد شجاعة وإقداما ،
ومنحه إيمانه زخما لا تدرك حدوده ، فكان فارسا من
فرسان الإسلام وبطلا من أبطالهم .
كان أبو ذر متألها في الجاهلية ومتحنفا ، ويقول : لا
إله إلا الله وما كان يعبد الأصنام ، فمر به رجل من أهل
مكة ، بعد مبعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا أبا ذر ، أن رجلا بمكة
يقول [ بمقالتك ] ويزعم أنه نبي .
إسلامه
حين تناهى إلى سمع أبي ذر ، نبأ ظهور النبي ( صلى الله عليه وآله ) في
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 12
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢