ثم عزم « 1 » الأتابك ططر على خلع الملك المظفر فخلعه في تاسع عشرين شعبان سنة أربع وعشرين وثمانمائة ، فكانت مدة ملكه سبعة أشهر وعشرين يوما .
وتسلطن ططر ، ولقب بالملك الظاهر أبى الفتح ، [ 187 ب ] وجلس على تخت الملك بالخلعة الخليفتية في يوم الجمعة تاسع عشرين شعبان سنة أربع وعشرين وثمانمائة ، الموافق له يوم نوروز القبط ، وخطب له من يومه ، وكتب بذلك إلى الأمصار ، واستمر إلى يوم الاثنين ثالث شهر رمضان خلع على الأمير برسباى الدقماقى ، أعنى الأشرف ، واستقر به دوادارا كورا ، عوضا عن علي باي المؤيدى ، وعلى الأمير طرباى باستقراره حاجب الحجاب ، عوضا عن إينال « 2 » الأزعرى ، وعلى يشبك الجكمى الدوادار كان باستقراره أميرأخورا كبيرا ، عوضا عن تغرى بردى الأقبغاوى المؤيدى المعروف بأخي قصروه .
ثم في يوم الاثنين سابع عشر شهر رمضان ، وقيل يوم الجمعة رابع عشره ، برز الملك الظاهر ططر من دمشق عائدا إلى الديار المصرية فوصلها في يوم الخميس رابع شوال ، وطلع القلعة من يومه ، وأصبح من الغد أخلع على مرجان « 3 » الطواشى الهندي الخازندار ، واستقر به زمام دار بعد عزل كافور الصرغتمشى ، وفي يوم الاثنين خامس عشره أخلع على الشيخ ولى الدين أحمد العراقي ، واستقر به قاضى قضاة الشافعية بالديار المصرية ، بعد موت قاضى القضاة جلال الدين عبد الرحمن البلقيني .
هامش
( 1 ) « ثم على عزم » في ن .
( 2 ) « عن يشبك إينال » في ن ، وهو سبق نظر في كلمة يشبك .
( 3 ) هو : مرجان بن عبد اللّه الهندي المسلمى المؤيدى الخازندار ، الطواشى زين الدين ، توفى سنة 833 ه / ؟ ؟ ؟ ؟ 1430 م - المنهل الصافي .