واستمر إلى يوم الاثنين ثاني عشرين شوال مرض ولزم الفراش إلى يوم الثلاثاء أول ذي القعدة ، فصلّ ، ودخل الحمام ، وتباشر الناس بعافية السلطان ، ثم في ثالثه خلع على مملوكه ودواداره الأمير فارس باستقراره في نيابة الإسكندرية ، عوضا عن الأمير قشتم « 1 » المؤيدى بعد القبض عليه ، وعلى الأمير قانى باي الحمزاوي ، وحملهما إلى الإسكندرية .
ثم « 2 » في يوم الاثنين سابعه خلع على زين الدين عبد الباسط « 3 » بن خليل الدمشقي ، واستقر به ناظر الجيش بعد عزل القاضي كمال الدين محمد بن البارزى ، فمن حينئذ أعطى القوس لغير راميه ، « ثم في « 4 » » سادس عشرينه رسم بالإفراج عن أمير المؤمنين المستعين باللّه أبى الفضل العباس بن المتوكل على اللّه محمد من سجنه بالإسكندرية ، وأن يسكن بها حيث ما شاء « 5 » ، وأرسل له بفرس بسرج ذهب وكنبوش زركش وبقشة « 6 » قماش ، ورتب له على الثغر في كل يوم ثمانمائة درهم [ 188 ا ] برسم نفقته .
هامش
( 1 ) هو : قشتم بن عبد اللّه المؤيدى ، الأمير سيف الدين ، نائب الإسكندرية ، ثم أتابك حلب ، قتل بعد سنة 835 ه / 1427 م - المنهل الصافي .
( 2 ) « ثم » ساقط من ن .
( 3 ) هو : عبد الباسط بن خليل بن إبراهيم ، القاضي زين الدين ، ناظر الجيوش بديار مصر ، توفى سنة 854 ه / 1450 م - المنهل الصافي .
( 4 ) « توفى » في ط ، ن ، وهو تحريف من الناسخ .
( 5 ) « حيث شاء » في ن .
( 6 ) « بقجة » في ن .