وكان قصيرا جدا ، كبير اللحية أسودها ، مليح الشكل ، يتكلم بأعلى حسه ، وفي صوته بحة بشعة .
قال الشيخ تقى الدين أحمد المقريزي : وكان يميل إلى تدين ، وفيه لين واعطاء « 1 » وكرم مع طيش وخفة ، وكان كثير التعصب لمذهب الحنفية « 2 » ، يريد أن لا يدع أحدا من الفقهاء غير الحنفية ، وأتلف في مدته مع قلتها أموالا عظيمة ، وحمل الدولة كلفا كثيرة ، أتعب بها من بعده ، ولم تطل أيامه حتى نشكر أفعاله أو تذم « 3 » ، انتهى كلام المقريزي .
وقال القاضي علاء الدين بن خطيب الناصرية : وكان رحمه اللّه مائلا للعدل ، وأهل العلم ، يحبهم ويكرمهم ، ويتكلم في مسائل من الفقه على مذهب أبي حنيفة رضى اللّه عنه ، وكان صاحبي حين كان أميرا ، انتهى كلام ابن خطيب الناصرية .
هامش
( 1 ) « واغضاء » في السلوك ج 4 ص 589 .
( 2 ) « لمذهب أبي حنيفة » في ن .
( 3 ) انظر السلوك ج 4 ص 589 .