في أسوأ حال من ألم رجليه « 1 » ، ومما به من ضربان « 2 » المفاصل . حتى أنه كان لا ينهض بالقيام على رجليه ، بل يحمل على الأعناق ، أو في مقعد بين أربعة أنفس . كل ذلك والناس في ألذ عيش ، وقضت الناس في تلك الأيام ، أوقاتا طيبة إلى الغاية .
واستمر السلطان يتردد إلى بولاق ، ثم وجه ولده المقام الصارمى إبراهيم إلى البلاد الشمالية « 3 » ، فتوجه إليها ، وفتح بها عدة قلاع ، وأسر وغنم ، وعاد نحو الديار المصرية .
وخرج السلطان إلى لقائه - حسبما ذكرناه في ترجمة المقام الصارمى إبراهيم ، في أوائل هذا الكتاب « 4 » .
ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة ، في المحرم منها ، أفرج السلطان عن « 5 » الأمير برسباى الدقماقى ، من حبس المرقب ، بشفاعة الأمير ططر ، وأنعم عليه بتقدمة ألف « 6 » بدمشق . وفي شهر ربيع الآخر منها ، وقع الشروع في عمارة منظرة الخمس وجوه ، التي بالقرب من التاج الخراب ، لينشئ السلطان حوله بستانا . فصرف على المنظرة المذكورة ، [ 167 ب ] جملة مستكثرة .
قلت : أخربها الملك الظاهر جقمق ، وأنعم بإنقاضها على محمد بن علي بن إينال ، فباع المذكور منها بجمل مستكثرة . ولعله لم يزل في تبعة ذلك . من ورثة الملك المؤيد ، إلى أن يموت .
هامش
( 1 ) « رجله » في ن .
( 2 ) « ضرباته » في ن .
( 3 ) « الشامية » في ط ، ن .
( 4 ) انظر المنهل الصافي ج 1 ص 78 وما بعدها ، النجوم الزاهرة ج 14 ص 77 وما بعدها .
( 5 ) « على » في ط ، ن .
( 6 ) « بتقدمة ألف » مكررة في س .