عائدا إلى الديار المصرية ، حتى وصلها في يوم الخميس ثامن شوال ، فدخلها بأبهة السلطنة ، وولده المقام الصارمى [ إبراهيم « 1 » ] يحمل القبة على رأسه ، وطلع إلى القلعة .
وكان يوم قدومه إلى القاهرة من الأيام المشهودة ثم أخلع على طوغان بعد أيام ، واستقر به أميرآخورا كبيرا ، [ 167 أ ] عوضا عن تنبك ميق .
ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وثمانمائة ، ففي شهر ربيع الأول منها ، حضر الأمير جارقطلو نائب صفد منها ، حتى وصل « 2 » إلى قطيا ، أمسك وتوجه به « 3 » إلى الإسكندرية فحبس بها . وفي ثالث عشرين الشهر المذكور ، أخلع السلطان على الأمير برسباى الدقماقى ، الذي تسلطن ، واستقر به في نيابة طرابلس ، عوضا عن الأمير بردبك . ثم بعد مدة ، أخلع على الأمير قرا مراد خجا باستقراره في نيابة صفد ، وأنعم بخبزه على الأمير جلبان أمير آخور ثاني ، والإقطاع تقدمة ألف . وفي شهر رمضان من السنة ، رسم السلطان بمسك الأمير برسباى الدقماقى ، نائب طرابلس ، وحبسه بالمرقب ، بسبب كسرته من التركمان .
ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين ، والسلطان غالب أيامه في النزه واللهو والطرب ، ونزل فيها إلى البحر بساحل بولاق ، ببيت القاضي ناصر الدين بن البارزى كاتب السر غير مرة . وعام في البحر غير متستر ، على أنه كان إذ ذاك ،
هامش
( 1 ) [ ] إضافة من ن . وهو : إبراهيم بن شيخ ، المقام الصارمى صارم الدين ، المتوفى سنة 823 ه / 1420 م - المنهل الصافي ج 1 ص 78 رقم 33 .
( 2 ) « نزل » في ن .
( 3 ) « به » ساقط من ط ، ن .