لا ؟ فقال المؤيد : واللّه ما يدوم . ثم أمر بهم فقبض على الجميع ، وحبسوا في مكانهم .
وكان الذين « 1 » قبض عليهم مع نوروز هم : الأمير طوخ نائب حلب ، والأمير يشبك بن أزدمر ، وقمش ، وإينال الرحبي ، وبرسبغا الدوادار ، وآنية الأمير أزبك ، في آخرين يطول الشرح في ذكرهم « 2 » . فاستمر نوروز محبوسا يومه كله ، إلى الليل قتل ، وقتل معه جماعة ، وحملت رؤوسهم على يد الأمير جرباش إلى القاهرة ، وعلقت الرؤوس على باب النصر أياما .
ثم توجه السلطان إلى حلب ، فدخلها يوم السبت سادس عشر جمادى الأولى ، وجاءته بها مفاتيح قلعة البيرة ، وقلعة المسلمين . ثم خرج من حلب يوم السبت مستهل جمادى الآخرة ، قاصدا أبلستين ، ونزل بميدان حلب ، [ 164 ب ] وأقام به إلى يوم الثلاثاء رابع الشهر ، « 3 » سار إلى أن نزل أبلستين . فبعث إليه الأمير ناصر الدين بك بن خليل بن دلغادر ، بمفاتيح قلعة درندة ، مع جملة تقدمة . فأرسل إليه السلطان خلعة ، وولّاه نيابة قلعة درندة . ثم توجه إلى ملطية ، ثم رجع إلى حلب ، ثم توجه عائدا إلى الديار المصرية ، فدخلها في أول شهر رمضان من السنة ، وقد نقض عليه ألم رجله ، وفي يوم الخميس ثامن شهر رمضان ، أخلع على الأمير الطنبغا العثماني ، واستقر به أتابك العساكر بالديار المصرية ، بعد موت الأتابك يلبغا الناصري .
هامش
( 1 ) « الذي » في ط ، ن .
( 2 ) « يطول شرحهم » في ن .
( 3 ) « وسار » في ط ، ن .