تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وفي عاشر المحرم سنة ثمان عشرة ، أفرج عن بيبغا المظفري ، وتمان تمر اليوسفي أروق . ورسم بقتل جماعة من الأمراء بسجن الإسكندرية ، وهم : الأتابك دمرداش « 1 » المحمدي ، « والأمير سودون المحمدي » « 2 » ، والأمير أسنبغا الزردكاش ، وطوغان الحسنى الدوادار الكبير . ثم في شهر ربيع الأول من السنة ، ابتدأ السلطان في هدم خزانة شمائل « 3 » ، وعمّر الجامع المؤيد مكانها بباب زويلة . وفي شهر ربيع الآخر من السنة ، شرع السلطان في عمل الجسر تجاه منشية المهراني ، ونزل بنفسه بمخيم هناك ، ونودي بخروج الناس إلى العمل في الحفر . فخرجت الناس طوائف طوائف ، ومعهم الطبول والزمور ، وغلقت الأسواق ، وتوجه الناس للعمل ، وعمل فيه جميع العسكر ، من الأمراء وأرباب الدولة . ثم ما ركب السلطان من مخيمه العصر ، حتى فرض على كل واحد من الأمراء حفر قطعة . ثم عاد من يومه إلى القلعة ، واستمر النداء والعمل في كل يوم ، وغلقت الأسواق ، ووقف حال الناس في البيع والشراء ، [ 165 أ ] وهم مع ذلك في هزل وانبساط ، وتغنوا المغانى في هذا المعنى . واستمر الناس مدة في العمل ، إلى أن رأى السلطان في بعض الأيام همم الناس باردة عن العمل ، فألزم القاضي
هامش
( 1 ) « ودمرداش » في ط ، ن . ( 2 ) « » ساقط من ط ، ن . ( 3 ) خزانة شمائل : كانت بجوار باب زويلة على يسرة من دخل منه بجوار السور ، عرفت بالأمير علم الدين شمائل وإلى القاهرة في أيام الملك الكامل محمد الأيوبي ، وكانت مع أشنع السجون - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 187 .