السلطان بقبة يلبغا أياما ، ثم رحل ونزل بطرف القبيبات ، واستمر إلى يوم الثلاثاء خامس عشرين صفر ، تناوش العسكران بالقتال ، كل ذلك ، ونوروز لم يتجاوز « 1 » خان السلطان ، ثم قدم على « 2 » السلطان كزل نائب صهيون بعسكر كبير ، وشرع السلطان في القتال . واستمر الحرب بينهم إلى بين الصلاتين ، ركب السلطان بعساكر ، وقصد دخول دمشق ، فلم يثبت نوروز ، وولى هاربا بجميع أمرائه وعساكره ، ودخلوا قلعة دمشق ، وتحصنوا بها في جمع كبير .
واستمر الملك المؤيد داخلا إلى دمشق ، ولم ينزل عن فرسه إلا في الإصطبل تجاه قلعة دمشق . واستمر يحاصر نوروز بمن معه ، ووقع أمور ، إلى أن طلب نوروز الصلح ، وترددت الرسل بينهم ، إلى أن نزل نوروز بالأمان ، ومعه جميع الأمراء الذين كانوا معه ، في يوم الأحد تاسع عشر شهر « 3 » ربيع الآخر سنة سبع عشرة وثمانمائة . فحال نزول نوروز « 4 » مع رفقته قبلوا الجميع الأرض « 5 » ، وتقدّموا قبّلوا يد السلطان ، وأهوى نوروز ليقبل رجل السلطان ، فمنعه السلطان من ذلك ، ووقفوا في مراتبهم والقوم سكوت ، فقام القاضي ناصر الدين محمد « 6 » بن البارزى على قدميه وقال : إن هذا يوم مبارك برض السلطان على الأمراء ، لكن هذا الصلح يدوم أم
هامش
( 1 ) « يجاوز » في ط ، ن .
( 2 ) « على » ساقط من ن .
( 3 ) « شهر » ساقط من ن .
( 4 ) « نوروز » ساقط من ط ، ن .
( 5 ) « الأرض بين » في ن .
( 6 ) هو : محمد بن محمد بن عثمان بن محمد ، القاضي ناصر الدين أبو المعالي البارزى ، الجهني الحموي الشافعي المتوفى سنة 823 ه / 1420 م - المنهل الصافي .