تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ناصر الدين محمد بن البارزى ، كاتب السر بالعمل « 1 » ، فنزل ومعه الموقعون والبريدية وأتباعهم ، وعملوا نهارهم ، كل ذلك والناس في غير قبض ، وترامى الناس للعمل على سبيل الهزل ، واستمر هذا العمل أشهر . ثم إن السلطان رسم بنقل الأمير طوغان « 2 » نائب صفد إلى حجوبية دمشق ، عوضا عن خليل التبريزي الجشارى ، واستقر خليل المذكور في نيابة صفد . وكان مسفرهما الأمير إينال الأزعرى ، أحد رؤوس النوب . ثم أرسل السلطان الأمير جلبان أمير آخور - الذي هو الآن نائب الشام - إلى الشام ، يستدعى نائبها ، الأمير قانى باي المحمدي إلى القاهرة ، ليكون أتابكا بها ، وأن يكون الطنبغا العثماني نائب دمشق عوضه . ووصل جلبان إلى الشام ، فأظهر قانى باي المذكور الطاعة والامتثال في الظاهر ، وأضمر الغدر في الباطن ، ونقل حريمه إلى بيت غرس الدين الأستادار ، ثم طلع بنفسه إلى بيت غرس الدين ، بطرف القبيبات ، على أنه متوجه مع جلبان إلى مصر . فظهر منه لأمراء دمشق وأتابكها بيبغا المظفري « 3 » أنه عاص ، فركبوا عليه ، واقتتلوا معه ، من بكرة نهار الخميس ثاني جمادى الآخرة إلى العصر « 4 » ، فهزمهم ، وفروا « 5 » على وجوههم إلى صفد ، وملك قانى باي دمشق . ثم أرسل قانى باي ، يستدعى الأمير إينال الصصلانى نائب حلب ، والأمير سودون من عبد الرحمن نائب طرابلس ، والأمير تنبك البجاسي
هامش
( 1 ) « في العمل » في ن . ( 2 ) « طوغون » في ط ، ن . ( 3 ) « المظفري » ساقط من ن . ( 4 ) « إلى العصر » ساقط من ن . ( 5 ) « ومروا » في ط ، ن .