تقدمت بينهما عهود . فإن كان القصد أن يستمر على الأخوة ، ويقيم على العهد ، فلا يتعرض إلى ما هو في يده ، وينقل دمرداش إلى نيابة طرابلس ، ويجعل قرقماس سيدي الكبير ، من جملة الأمراء بالقاهرة .
هذا ونوروز لا يعلم بتوجه « 1 » قرقماس لقتاله ، فلما بلغه ذلك ، تجهز وخرج إلى جهة غزة . فلما بلغ قرقماس ذلك ، عاد « 2 » بمن معه إلى نحو الديار المصرية ، حتى نزل بمنزلة الصالحية ، فوصل نوروز « 3 » إلى غزة ، ثم عاد إلى دمشق .
وفي رابع جمادى الأولى أوفى النيل ، فركب السلطان الملك المؤيد وعدى النيل حتى خلّق المقياس ، وعاد لفتح خليج السد . فقال الشيخ تقى الدين أبو بكر « 4 » ابن حجة الحموي ، يخاطب الملك المؤيد ، وهو معه في المركب :
أيا ملكا باللّه أضحى مؤيدا * ومنتصبا في ملكه نصب تمييز
كسرت بمسرى نيل مصر وتنقضى * وحقك بعد الكسر أيّام نوروز
ثم قدم الأمير جانبك « 5 » الصوفي ، والطنبغا العثماني إلى القاهرة . واستمر قرقماس سيدي الكبير ، وتغرى بردى سيدي الصغير بقطيا . فأخلع الملك المؤيد على جانبك الصوفي ، باستقراره رأس نوبة النوب ، عوضا عن سودون الأشقر ، بحكم انتقاله
هامش
( 1 ) « بتوجهه » في ط ، ن .
( 2 ) « عاد » ساقط من ط ، ن .
( 3 ) « نوروز » ساقط من ن .
( 4 ) « أبو بكر » ساقط من ن .
( 5 ) هو : جانبك بن عبد اللّه الصوفي الظاهري ، الأمير سيف الدين ، المتوفى سنة 841 ه / 1438 م - المنهل الصافي ج 4 ص 224 رقم 819 .