ويسلم حلب وطرابلس إليهما . فركب شيخ بمن معه من الأمراء والعساكر ما عدا نوروز ، فإنه كان قد توجه قبل تاريخه إلى الأمير جكم من عوض . وبلغ جكم من عوض ما ورد « 1 » على شيخ ، فخرج هو أيضا من حلب وقصد شيخ . فالتقى الجمعان بين « 2 » حمص والرستين ، فخامر بعض أمراء الأمير شيخ إلى جهة جكم من عوض ، وفر دمرداش منهزما ، وبقي شيخ وحده ، فلوى عنان فرسه راجعا إلى دمشق ، فدخلها في ذي الحجة من سنة ثمان وثمانمائة . « ثم خرج منها « 3 » » متوجها إلى الديار المصرية ، حتى وصلها في صفر سنة تسع . فخرج الملك الناصر والتقاه في خارج القاهرة ، واحتفل به ، وأنعم عليه وأكرمه . ثم تجهز الملك الناصر ، وخرج من ديار مصر إلى البلاد الشامية ، يريد قتال جكم من عوض ، فإنه كان ولى نوروز نيابة دمشق من قبله « 4 » ، واستمر هو بحلب . فلما سمع بخروج الناصر إليه ، أرسل طلب نوروز من دمشق إلى عنده ، ثم خرج هو أيضا من حلب إلى جهة بلاد الروم ، وخلت البلاد الشامية من الحكام .
فسار الأمير شيخ جاليشا للملك الناصر ، وساق خلف القوم حيث ما ذهبوا « 5 » ، حتى وصل الفرات ، وهم منهزمون أمامه ، والملك الناصر بحلب . ثم رجع شيخ إلى حلب ، وعاد صحبة السلطان الملك الناصر ، إلى أن وصل بالقرب من صفد ،
هامش
( 1 ) « عليه » في ن ، وهو تحريف .
( 2 ) « على » في ن .
( 3 ) « » ساقط من ن .
( 4 ) « قتله » في ط ، ن .
( 5 ) « هبوا » في ن .