سأل الملك الناصر في صفد فأعطاه إياها ، وتوجه إليها ، واستمر بها شيخ مناصحا للملك الناصر ، وجكم يرسل إليه بالصلح وهو لا يسمع له . إلى أن عصى الأمير إينال باي بن قجماس على الملك الناصر ، وخرج من القاهرة ، وملك غزة وتلك البلاد ، وانضاف إليه سودون الحمزاوي وغيره من الأمراء [ 157 أ ] ، حسبما ذكرناه في غير موضع ، ثم أرسل إينال باي كاتب نوروز هو ومن معه .
فلما بلغ شيخ ذلك ، ركب من صفد ، حتى طرق إينال باي ومن معه بغزة ، وتقاتلوا « 1 » قتالا شديدا ، فانكسر إينال باي وقتل ، وقتل معه جماعة من الأمراء ، وأسر جماعة أخر ، ثم عاد شيخ إلى صفد ، بعد ما أرسل برأس إينال باي وغيره « 2 » إلى الملك الناصر .
واستمر بصفد ، إلى أن خرج السلطان إلى الشام بعد قتل جكم ، فلما قارب « 3 » الملك الناصر دمشق ، توجه إليه شيخ هذا ودخل معه دمشق . فلما استقر الملك الناصر فرج بدمشق ، هرب منها الأمير نوروز ، فبادر الملك الناصر وقبض على الأمير شيخ هذا ، وعلى الأتابكى « 4 » يشبك الشعباني ، وحبسهما بقلعة دمشق ، إلى أن استمالا الأمير منطوق نائب قلعة دمشق فأفرج عنهما « 5 » ، وتسحب من قلعة دمشق صحبتهما . فلما نزلوا من قلعة « 6 » دمشق اختفى شيخ بمدينة دمشق ، وتوجه يشبك
هامش
( 1 ) « وقاتلوا » في ط ، وساقطة من ن .
( 2 ) « وغره » في نسخ المخلوط .
( 3 ) « قرب » في ن .
( 4 ) « الأتابك » في ط ، ن .
( 5 ) « عنها » في ن .
( 6 ) « قلعة » ساقط من ن .