معه من الأمراء في لقاء الملك الناصر ، فكثر الكلام واختلفت الآراء ، حتى قال قرا يوسف : كم يكون عسكر السلطان ؟ فعرفوه تقريبا ما يكون مقدار ما معه في الأمراء والعساكر ، فالتفت إليهم وقال : لا أنتم ولا نحن ، لا نطيق ملتقى الملك الناصر ، وإن كان ولا بد ، فبيتوه حيث هو نازل ، وما تم غير ذلك .
فأعجب شيخ ويشبك رأيه ، وكان وافقه الأمير جكم أيضا على هذا الرأي .
فنهض شيخ بمن معه من الأمراء من وقته ، وركبت الأمراء بمماليكهم « 1 » وحواشيهم غارة ، وهم الجميع ، نحو أربعة آلاف نفر ، حتى كبسوا الملك الناصر في ليلة الخميس ثالث عشر ذي الحجة من سنة سبع وثمانمائة . فركب الملك الناصر بمن التم عليه من عسكره ، وثبت لهم ، وتقاتل الفريقان قتالا شديدا ، من بعد [ 156 أ ] عشاء الآخرة إلى بعد « 2 » نصف الليل . وكان الذي التم على الملك الناصر مقدار « 3 » ثلث عسكره ، فإنهم تشتتوا في الليل يمينا وشمالا ، ولا يدرون أين يتوجهون .
ثم إن الملك الناصر انهزم ، وعاد إلى نحو القاهرة ، حتى طلع قلعة الجبل في أناس قلائل جدا . وقيل إنه ما « 4 » كان معه خلاف سودون « 5 » الطيار ، وسودون الأشقر « 6 » على الهجن « 7 » لا غير .
هامش
- وعن وقعة السعيدية - انظر ، النجوم الزاهرة ج 12 ص 318 وما بعدها ، السلوك ج 3 ص 1162 وما بعدها .
( 1 ) « بمماليكم » في نسخ المخطوط .
( 2 ) « بعض » في ط ، ن .
( 3 ) « مقدار » ساقط من ن .
( 4 ) « ما » ساقط من ن .
( 5 ) توفى سنة 810 ه / 1408 م - انظر ما سبق ترجمة رقم 1131 .
( 6 ) توفى سنة 827 ه / 1424 م - انظر ما سبق ترجمة رقم 1141 .
( 7 ) « الهجين » في ن .