تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
فأخذ شيخ في قتال نوروز ثانيا ، ووقع بينهما حروب وخطوب ، حتى تقاتلا « 1 » خارج دمشق قتالا شديدا ، انكسر فيه نوروز . ودخل شيخ إلى دمشق وملكها في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشر وثمانمائة ، واستمر بدمشق ، ووقع بينه وبين نوروز وقعة أخرى ، انتصر فيها شيخ أيضا ، وقبض على نوروز . وفي هذا المعنى يقول شاعره ، الشيخ تقى الدين أبو بكر « 2 » بن حجة الحموي الحنفي رحمه اللّه تعالى :
بدا بثغور الأرض منك تبسّم * ولاح بجيد « 3 » الدهر عقد منظم وقد كادت الدنيا تقول لأهلها * خذوا لذة لو أنها تتكلم فيا ملكا قد صار شيخ زمانه * وكل ملوك الأرض منه تعلموا وصب عذاب منك يوم صبيبة * على حرب أهل البغى صبّا فاحجموا حملت وجند اللّه حولك جملة * ومن لجنود اللّه في الحرب يصدم ومزقتهم أيدي سبا فتمزقوا * وسيفك يبدي الصفح فيهم ويحلم وكم بفتوح الشام أبديت سيرة * وذكرك فيها خالدا يتكلم
ثم وقع بين الملك الناصر وبين الأمير شيخ أيضا وحشة ، أوجبت خروج الناصر إلى البلاد الشامية في سنة اثنتي عشر . فلما قارب الملك الناصر دمشق ، خرج منها شيخ إلى قلعة صرخد « فتوجه إليه الناصر « 4 » » وهو بصرخد ، وحاصره بقلعتها
هامش
( 1 ) « تقلاتلا » في ن ، وهو تحريف من الناسخ . ( 2 ) هو : أبو بكر بن علي بن عبد اللّه ، تقى الدين الحموي ، المعروف بابن حجة ، المتوفى سنة 837 ه / 1433 م - المنهل الصافي . ( 3 ) « نجد » في ط ، ن ، وهو تحريف من الناسخ . ( 4 ) « » ساقط من ط ، ن .