تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وتقاتلا ، فانكسر نوروز وتوجه نحو طرابلس ، وملك الأمير شيخ هذا دمشق . وفي غضون ذلك ، اختفى الملك الناصر فرج بالديار المصرية ، وخلع بأخيه الملك المنصور عبد العزيز « 1 » ، ثم تسلطن ثانيا ، ونذكر ذلك كله ، في ترجمة الملك الناصر إن شاء اللّه تعالى مفصلا « 2 » . واصطلح الملك الناصر فرج مع الأمير يشبك . ثم كتب السلطان إلى الأمير شيخ ، بتسليم حلب إلى جكم . فاجتمع نوروز الحافظي ، وبكتمر جلق نائب طرابلس ، ودقماق نائب حماة ، وعلان نائب حلب ، واتفقوا [ 156 ب ] على قتال شيخ ، فالتقيا على حماة ، وتقاتلا أشد قتال ، حتى كسرهم شيخ ، وملك حماة عنوة بالسيف . ثم توجه إلى حلب ، فدخلها في شهر رجب سنة ثمان وثمانمائة ، وسلمها إلى الأمير جكم ، ثم عاد إلى دمشق . وبعد أيام صالح الأمير نوروز الحافظي ومن معه ، واتفقوا على مخالفة الملك الناصر . ثم ورد على شيخ المذكور مرسوم من الملك الناصر ، يتضمن عزل جكم عن نيابة حلب بدمرداش « 3 » المحمدي ، وتولية علان نيابة طرابلس ، وأنه يركب
هامش
( 1 ) هو : عبد العزيز بن برقوق بن آنص ، الملك المنصور ، عزّ الدين ، أبو العز ، توفى سنة 809 ه / 1407 م - المنهل الصافي . ( 2 ) انظر ترجمة : فرج بن برقوق بن آنص ، السلطان الملك الناصر زين الدين ، أبو السعادات فرج ، المتوفى سنة 815 ه / 1412 م - بالمنهل الصافي . ( 3 ) هو : دمرداش المحمدي الظاهري الأتابكى ، قتل سنة 818 ه / 1415 م - المنهل الصافي .