المذكور . فتوجه شيخ إلى طرابلس ، ودام بها إلى أن طرق تيمور « 1 » البلاد الحلبية ، وخرج لقتاله الأمير سودون « 2 » نائب الشام ، ومعه سائر نواب البلاد الشامية ، ووقع ما حكيناه أيضا في ترجمة سودون وغيره ، من أسر سودون المذكور وغيره من الأمراء والنواب . فكان شيخ ممن أسر أيضا ، وبقي في قبضة تيمور ، إلى أن قدم تيمور إلى البلاد الشامية ، فر منه شيخ ولحق بالملك الناصر فرج ، بعد أن كان وكلّ تيمور به جماعة كثيرة ، فخلّصه اللّه منهم . وبقي عند الملك الناصر فرج ، إلى أن عاد تيمور - لعنه اللّه - إلى بلاده « 3 » ، أخلع عليه باستقراره في نيابة طرابلس على عادته .
فتوجه إليها ودخلها ، ودام بها إلى ذي الحجة من سنة أربع وثمانمائة ، وقامت الفتنة بين الأمراء في الديار المصرية ، توجه هو أيضا إلى دمشق ، وملكها من غير مدافع ، بعد عزل الأمير آقبغا « 4 » الجمالى الأطروش . ثم جاءه التشريف من عند الملك الناصر فرج بعد [ 155 ب ] ذلك باستقراره في نيابة دمشق ، وتوجه آقبغا إلى القدس بطالا .
هامش
( 1 ) هو : تمر ، وقيل تيمور بن أيتمش ، تمر لنك الطاغية ، المتوفى سنة 807 ه / 1405 م - المنهل الصافي ج 4 ص 103 رقم 787 .
( 2 ) هو : سودون بن عبد اللّه الظاهري ، الأمير سيف الدين ، نائب دمشق ، المتوفى سنة 803 ه / 1401 م - انظر ما سبق ترجمة رقم 1130 .
( 3 ) « البلاد » في ط ، ن .
( 4 ) هو : آقبغا بن عبد اللّه الهذبانى الظاهري ، المعروف بالأطروش ، الأمير علاء الدين ، المتوفى سنة 806 ه / 1403 م - المنهل الصافي ج 2 ص 472 رقم 482 .