بمن معهم ، وآل الأمر إلى الحرب والقتال . فلما كان يوم « 1 » ثاني شوال من السنة نزل الملك الناصر فرج عند الأمير سودونطاز هذا إلى الاسطبل السلطاني لقتال جكم ونوروز بمن معهم ، وركب جكم ونوروز وقرقماس الرماح وقانى باي [ 123 أ ] وغيرهم ، ووقعت الحروب بينهم من بكرة النهار إلى العصر ، فعند ذلك بعث السلطان بالخليفة المتوكل على اللّه والقضاة إلى الأمير نوروز في طلب الصلح ، فلم يجد نوروز بدّا من الصلح ، فأذعن وترك القتال وخلع عنه آلة « 2 » القتال ، فكف الأمير جكم أيضا عن القتال ، كل ذلك مكيدة من الأمير سودونطاز هذا ، وطلع نوروز إلى القلعة فأخلع السلطان عليه ونزل جكم بغير خلعة ، فحنق جكم من ذلك وثارت الفتنة أيضا « 3 » بعد أيام ، وخرج جكم إلى بركة الجيش بمن كان معه أولا ، ونزل « 4 » سودونطاز بالسلطان إليهم وقاتلهم فكسرهم ، وأمسك من أصحاب جكم ، الأمير تمربغا المشطوب ، وسودون من زاده ، وعلي بن إينال ، وأرغز ، وفرّ جكم ونوروز وجماعة أخر يريدون بلاد الصعيد ، ثم انحل برمهم وعادوا إلى الجيزة .
ثم اصطلح نوروز مع سودونطاز « 5 » ، وقبض سودونطاز على جكم « 6 » وأرسله
هامش
( 1 ) « يوم » في ط ، ن .
( 2 ) « آلة » ساقط من ن .
( 3 ) « أيضا » ساقط من ط ، ن .
( 4 ) « وترك » في ط ، ن .
( 5 ) « صاز » في ط .
( 6 ) « وقبض على سودونطاز جكم » في ن ، وهو تحريف .