الظاهر برقوق [ 122 أ ] رحب بهم ، ثم التفت إلى الناصري وقال له : أنا ما أؤاخذك بما وقع منك ولا ما وقع من غيرك ونحن أولاد اليوم . فقبلوا الجميع الأرض ثانيا ، ثم قال برقوق للناصرى : وهذا غريمك بالبلاد الشامية - يعنى منطاش . فإن برقوق لما قبض عليه الناصري وحبسه بالكرك ، وثب منطاش على الناصري بعد مدة ، وقبض عليه وحبسه بالإسكندرية ، حتى أخرجه برقوق الآن .
ثم إن الملك الظاهر أنعم على سودون باق هذا بإمرة مائة وتقدمة ألف بدمشق ، وتوجه إلى دمشق صحبة الأمراء المجردين لقتال منطاش ، واستمر بها إلى أن خرج الملك الظاهر بعد مدة إلى البلاد الشامية ، قبض عليه وقتله في أواخر سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة لممالأته إلى منطاش على ما قيل ، رحمه اللّه . وقتل معه جماعة من الأمراء مقدمى الألوف والطبلخانات وهم :
الأمير ألابغا العثماني الدوادار كان ، وغريب الأشرفى ، وأحمد بن بيدمر الخوارزمي ، ومحمد بن أمير على المارديني ، ويلبغا العلائي ، وكمشبغا المنجكى ، وبغا حق اليفى ، وملكتمر المارديني ، وقرابغا « 1 » العمرى .
1137 - [ سودونطاز ] ( . . . - 806 ه / . . . - 1404 م )
سودون « 2 » بن عبد اللّه بن علي باك الظاهري ، الأمير سيف الدين المعروف بسودون طاز .
هامش
( 1 ) « قرابابغا » في ط ، ن .
( 2 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 330 رقم 1134 ، النجوم الزاهرة ج 13 ص 32 ، الضوء اللامع ج 3 ص 280 رقم 1065 ، إنباء الغمر ج 2 ص 243 رقم 14 ، السلوك ج 3 ص 1129 .