وكان انضاف إليه قبل ذلك بعشرة أيام ، فسار سودونطاز بمن معه نحو القاهرة من على الخليج ، وسار السلطان خلفه إلى جهة بلبيس ظنا منه أن سودون توجه إلى البلاد الشامية ، واستمر سودونطاز غارة إلى أن دخل القاهرة « من المقس إلى الميدان ، وهجم قانى باي بمن معه إلى الرميلة من تحت القلعة [ 124 ا ] ليأخذ باب السلسلة فلم يقدر على ذلك .
وبلغ السلطان خبرهم فعاد نحو القاهرة « 1 » » بعد مشقّة زائدة ، وطلع إلى القلعة وقعد بالمقعد من الإسطبل المطل على الرميلة ، وندب الأمراء والمماليك لقتال سودونطاز ، فقاتلوه في الأزقة ، فلم يثبت وانهزم ، وقد جرح « 2 » من الفريقين عالم كبير ، وحال الليل بينهم ، وتفرق من « 3 » كان مع سودونطاز ، وبات « 4 » السلطان على تخوف ، وأصبح يوم الخميس لم يظهر لسودرن طاز ولا لرفيقه خبر البتة إلى الليل .
فلما كان بعد عشاء الآخرة ، لم يشعر يشبك بسودون طاز إلّا وقد دخل عليه بداره في ثلاثة أنفس وترامى عليه ، فقبله وبالغ في إكرامه ، وأصبح يشبك يوم الجمعة كلّم الملك الناصر في أمره ، فرسم بتوجهه إلى ثغر دمياط بطالا ، فأقام
هامش
( 1 ) « » ساقط من ن .
( 2 ) « خرج » في ط ، ن .
( 3 ) « مع من » في ن .
( 4 ) « باب » في س .