تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
إلى الإسكندرية ، فسجن به حيث كان يشبك مسجونا ، وأفرج عن يشبك وأصحابه وقدموا إلى القاهرة . وصفا الوقت لسودون طاز هذا ، حتى أنه لو أراد أن يتسلطن لكان يمشى له ذلك من غير منازع ، هكذا حكى لي جماعة من أعيان المماليك الظاهرية ممن كان من أصحاب جكم وغيره ، وكان هذا في يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى من سنة أربع وثمانمائة . وقدم يشبك وأصحابه من ثغر الإسكندرية في يوم الاثنين تاسع عشر جمادى الأولى « 1 » المذكور ، وكان رفقة يشبك الأمير قطلوبغا الكركي ، « وآق‌باى الكركي « 2 » » الخازندار ، وجاركس القاسمي المصارع ، وعدة أخر ، فقبلوا الجميع الأرض بين يدي الملك الناصر فرج ، ونزلوا وقد استقر يشبك على إقطاعه ووظيفته الدوادارية ، وأنعم على رفقته بإقطاعاتهم ، واستمر سودون‌طاز هذا هو المشار إليه في المملكة . ولم يسع يشبك إلّا الموافقة له في الظاهر ، [ 123 ب ] فإنه أمسكه لما أراد مسكه ، وأطلقه لما أراد إطلاقة ، واحتمل يشبك منه ذلك إلى سنة خمس وثمانمائة وهو يتكلم في حقه عند الملك الناصر في الباطن ، ويخوفه عاقبة أمره ، إلى سابع المحرم من السنة المذكورة ، فر « 3 » سودون‌طاز من الإسطبل السلطاني إلى داره وعزل نفسه عن الأميرأخورية ، من غير أن يرسم له السلطان بذلك ، لما بلغه من كلام يشبك في حقه .
هامش
( 1 ) « الأول » في س ، ط ( 2 ) « وآق‌باى الكركي » ساقط من ط ، ن . ( 3 ) « نز » في س .