وصار من جملة الأمراء إلى ليلة الاثنين ثالث عشر صفر ، خرج سودونطاز بمماليكه وحواشيه من المماليك السلطانية في زيادة على ألف نفر ، وطمع أن يأتيه غالب المماليك السلطانية لما له عليهم من الأيادى ، وتوجه إلى جهة سرياقوس ، وأقام هناك حتى يأتيه من بقي من المماليك السلطانية ، فلم يأته أحد .
وترددت الرسل بينه وبين يشبك والملك الناصر وهو يروم أن أمره سيقوى ويظفر بيشبك كما قبض عليه أولا ، فجاء حساب الدهر غير حسابه ، وعزله الملك الناصر وولى الأميرآخورية عوضه الأمير إينال باي بن قجماس ، ثم بعث إليه الملك الناصر بالأمير قطلوبغا الكركي يأمره بالعودة إلى القاهرة على إقطاعه من غير وظيفة ، وإن أراد البلاد الشامية فله ما يختار ، فامتنع من ذلك ، وقال : لا بد من إخراج آقباى الكركي أولا . فلم يوافق الملك الناصر على ذلك ، وبعث إليه بالأمير بشباى ثانيا فلم يوافق ، « وبعث إليه ثالثا فلم يوافق » « 1 » .
فلما تحقق السلطان منه ذلك ، ركب بالعساكر من قلعة الجبل في يوم الأربعاء سادس شهر ربيع الأول من سنة خمس وثمانمائة ونزل إليه ، فلم يثبت من « 2 » معه من المماليك السلطانية ، وبقي في نحو الخمسمائة نفر والأمير قانى باي ،
هامش
( 1 ) « » ساقط من ط ، ن .
( 2 ) « من » ساقط من ط ، ن .