تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
« الناصر بدمشق وتيمور نازل بظاهرها ، والقتال عمّال كل يوم ، اختفى « 1 » » سودون هذا وقانى باي العلائي وجماعة أخر ، وقصدوا التوجه إلى الديار المصرية ليسلطنوا الشيخ لاجين « 2 » الجاركسى ، وبلغ أرباب الدولة ذلك ، فأخذوا [ 118 أ ] الملك الناصر فرج وعادوا به إلى الديار المصرية ، وخلوا دمشق تنعى من بناها . فكان هذا الأمر من أكبر الأسباب لأخذ تيمور دمشق ، وإلا ، لو دام الملك الناصر بها ، من أين كان وصوله إليها ؟ وتواترت الأخبار عن تيمور أنه كان يريد الترحال عن دمشق في تلك الأيام ، فما شاء اللّه كان . ولما قدم الملك الناصر إلى القاهرة أنعم بعد مدة على الأمير سودون هذا بإمرة بحلب ، وأن يكون حاجبا بها ، فامتنع من ذلك وركب مع الأمير جكم « 3 » من عوض وانضاف إليهم جماعة كبيرة من الأمراء وغيرهم ، وقاتلوا يشبك الشعباني « 4 » الدوادار ، فانتصروا عليه ، فأنعم على سودون الطيار بإقطاع جكم بحكم انتقال جكم إلى إقطاع يشبك ، ثم استقر بعد مدة طويلة أمير مجلس ، عوضا عن
هامش
( 1 ) « » ساقط من ن . ( 2 ) هو : لاجين بن عبد اللّه الجاركسى ، المعروف بالشيخ لاجين ، المتوفى سنة 804 ه / 1401 م - المنهل الصافي . ( 3 ) هو : جكم بن عبد اللّه من عوض الظاهري ، الأمير سيف الدين ، المتوفى سنة 809 ه / 1406 م - المنهل الصافي ج 4 ص 313 رقم 850 . ( 4 ) هو : يشبك بن عبد اللّه الأتابكى الشعباني الظاهري برقوق ، الأمير الكبير سيف الدين ، المتوفى سنة 810 ه / 1407 م - المنهل الصافي .