تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الأميرأخورية من بعده الأمير جاركس القاسمي المصارع . ولما توجه سودون المحمدي إلى دمشق قبض عليه نائبها الأمير شيخ المحمودي ، وحبسه بقلعتها إلى أوائل سنة تسع وثمانمائة « 1 » ، فرّ من السجن ، ولحق بالأمير نوروز الحافظي ، وهو إذ ذاك خارج عن طاعة الملك الناصر فرج . واستمر بتلك البلاد سنين ، ووقع له أمور ومحن ، وملك مدينة غزة ، وشنّ بها الغارات إلى أن ظفر به الأمير شيخ ثانيا ، وحبسه أيضا بقلعة دمشق مدة ، وحبس معه سودون اليوسفي وغيره من الأمراء . وبلغ الملك الناصر مسكه ، فبعث بطلبه « 2 » مع الأمير كمشبغا الجمالى ، فامتنع شيخ من إرساله ، وسودون هذا ورفقته ، ثم أطلقهم وخرج هو أيضا عن الطاعة ، وذلك في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة . فعاد الجمالى إلى الناصر بغير طائل ، وصار سودون المحمدي من أعز أصحاب شيخ ، ودام معه إلى أن ملك صفد من جهة شيخ ، ثم خرج عن طاعة شيخ وفر إلى نوروز ثانيا ، ثم اصطلح الجميع على العصيان . واستمر مع شيخ ونوروز « 3 » إلى أن قتل الملك الناصر فرج ، وقدم صحبة الأمير شيخ إلى الديار المصرية ، وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف . واستمر على ذلك إلى أن قبض عليه الملك المؤيد شيخ في شوال سنة خمس عشرة « 4 » وثمانمائة وحبسه بثغر الإسكندرية ،
هامش
( 1 ) « وثمانين مائة » في ط ، ن . ( 2 ) « يطلبه » في ط ، ن . ( 3 ) « و » ساقط من ط ، ن . ( 4 ) « عشرة » ساقط من ط ، ن .