تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الفتك بالمعز ، ووعدته أن يكون هو الوزير ، فأنكر ذلك عليها ونهاها ، فلم تصغ إليه ، وطلبت مملوك الطواشى محسن الجوجرى الصالحي وعرفته بما عزمت عليه ، ووعدته وعدا جميلا إن قتله واتفقت أيضا مع جماعة من الخدام ، [ 3 ب ] واستمر الحال إلى يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة خمس وخمسين وستمائة نزل المعز من القلعة ولعب بالكرة في ميدان اللوق ، وصعد آخر النهار إلى القلعة ، والأمراء في خدمته ووزيره شرف الدين الفائزى « 1 » والقاضي بدر الدين السنجارى « 2 » ، ودخل داره ، وانفض الموكب ، ثم دخل الحمام ليستحم ، فلما قلع ثيابه وثب عليه سنجر « 3 » الجوجرى والخدام ورموه إلى الأرض وخنقوه ، وصارت هي تضربه بالقبقاب إلى أن مات . ثم طلبت صفى الدين بن مرزوق على لسان المعز فركب حماره وبادر ، وكانت عادته ركوب الحمير ، فدخل عليها فرآها وهي جالسة والمعز بين يديها ميت ، فخاف خوفا شديدا ، فاستشارته ، فقال : ما أعرف ، وكان الأمير آيدغدي « 4 » العزيزي معتقلا في بعض الآدر مكرما ، فأحضرته ، وطلبت منه أن يقوم بالأمر ، فامتنع ، ثم سيرت تلك الليلة إصبع
هامش
( 1 ) هو هبة اللّه بن صاعد الفائزى ، الوزير الصاحب شرف الدين ، وينسب إلى الملك الفائز إبراهيم بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب ، توفى سنة 655 ه / 1257 م - النجوم الزاهرة ح 7 ص 58 . ( 2 ) هو يوسف بن الحسن بن علي ، قاض القضاة بدر الدين السنجارى الشافعي ، توفى سنة 663 ه / 1264 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 3 ) سنجر الجوجرى ، مملوك الفارس أقطاى - النجوم الزاهرة ح 6 ص 376 . ( 4 ) هو آيدغدي بن عبد اللّه العزيزي ، الأمير جمال الدين ، وهو من المماليك العزيزية - توفى سنة 664 ه / 1265 م - انظر ترجمته بالمنهل .
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 26 | محمد محمد أمين / يوسف بن تغري بردي الأتابكي / محمد محمد امين