تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
الناصر في شرذمة قليلة من عسكره « 1 » ، وأمنوا ، وانهزم الملك المعز وتحير أين يذهب إذ ليس له جهة يلتجئ إليها ، فعزم بمن « 2 » كان معه من الأمراء على دخول البرية والتوصل إلى مكان يأمنون فيه ، فاجتازوا بالناصر [ 3 ا ] على بعد ، فرأوه في نفر يسير ، فاتفقوا الأمراء وقالوا : عسكرنا قد انكسر وما بقي يجرى أعظم من ذلك وهذا الملك الناصر عدونا في نفر قليل ، وقد اشتغل عساكره بالنهب ، فنحمل عليه حملة واحدة فإما ننتصر عليه وإما نتوجه حيث قصدنا . فحملوا عليه حملة رجل واحد فانكسر [ الملك ] « 3 » الناصر ، وقتل من أمرائه الأمير شمس الدين لؤلؤ الأميني مدبر الدولة وأتابك العسكر الناصري ، والأمير ضياء الدين القيمرى « 4 » ، وهرب الناصر لا يلوى على شئ ، وعاد الملك المعز إلى القاهرة مؤيدا منصورا ، وخرج الملك الأشرف إلى لقائه ، وثبتت « 5 » أوتاد المعز وعظم شأنه ، واستقر الحال على ذلك إلى سنة إحدى وخمسين . كان الاتفاق « 6 » بين المعز وبين الملك الناصر صاحب دمشق على أن يكون المعز بالديار المصرية والقدس وغزة ، وباقي البلاد الشامية للملك الناصر ، وأفرج الملك المعز عن أقارب الملك الناصر الذين أمسكوا في الوقعة المذكورة وهم : الملك المعظم
هامش
( 1 ) « عساكره » في ن . ( 2 ) « من » في ط ، ن . ( 3 ) [ ] إضافة من ن . ( 4 ) عن تفصيل هذه الاحداث انظر النجوم الزاهرة ج 7 ص 6 وما بعدها ، والسلوك ج 1 ص 370 وما بعدها . ( 5 ) « وثبت » في ن . ( 6 ) تم الصلح بين الملك المعز أيبك وبين الملك الناصر صاحب دمشق سنة 651 ه / 1253 م بسفارة الامام نجم الدين أبى محمد عبد اللّه بن محمد البادرائى . رسول الخليفة العباسي المستعصم إلى ملوك مصر والشام - النجوم الزاهرة ج 7 ص 10 ، السلوك ج 1 ص 385 .
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 24 | محمد محمد أمين / يوسف بن تغري بردي الأتابكي / محمد محمد امين