توران شاه بن صلاح الدين ، وأخوه نصرة الدين ، والملك الأشرف « 1 » صاحب حمص ، وغيرهم ، من الاعتقال ، وتوجهوا إلى الملك الناصر بدمشق ، واستمر الملك المعز بالقاهرة ، لكن عظم شأن الأمير فارس الدين آقطيا « 2 » الجمدار والتفت عليه البحرية وصاروا يسمونه الملك الجواد ، فعمل عليه المعز وقتله كما سنذكره في ترجمته إن شاء اللّه تعالى ، واستمر الملك المعز بمفرده ، ثم إن العزيزية « 3 » عزموا على الفتك به في سنة ثلاث وخمسين ، فشعر المعز بذلك فقبض على بعضهم وهرب بعضهم .
ثم تزوج الملك المعز بالملكة شجر الدر « 4 » أم خليل صاحبة « 5 » الملك الصالح في سنة ثلاث وخمسين أيضا ، واستمر على ذلك إلى أن بلغ شجر الدر أن المعز يريد أن يتزوج ببنت الأمير بدر الدين « 6 » صاحب الموصل ، فعظم ذلك عليها ، وطلبت صفى الدين إبراهيم « 7 » بن مرزوق ، وكان له وجاهة عند الملوك ، فاستشارته في
هامش
( 1 ) هو موسى بن إبراهيم بن شيركوه ، السلطان الملك الأشرف مظفر الدين بن الملك المنصور بن الملك المجاهد ، ملك حمص بعد وفاة أبيه سنة 644 ه / 1246 م ، وحتى وفاته سنة 662 ه / 1263 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 2 ) « أقطاى » في ن .
( 3 ) العزيزية : طائفة من المماليك تنسب إلى السلطان الملك العزيز محمد بن السلطان الملك الظاهر غازي بن السلطان صلاح الدين ، صاحب حلب ، ومن زعمائهم بمصر الذين ثاروا على الملك المعز :
علاء الدين آيدغدي العزيزي ، وأقطاى العزيزي - النجوم الزاهرة ج 6 ص 297 ، السلوك ج 1 ص 297 ، السلوك ج 1 ص 397 .
( 4 ) شجر الدر أم خليل الصالحية ، قتلت سنة 655 ه / 1257 م - انظر ترجمتها بالمنهل .
( 5 ) « صاحب » في ط ، ن ، وهو تحريف .
( 6 ) هو لؤلؤ بن عبد اللّه النوري ، السلطان الملك الرحيم بدر الدين ، توفى سنة 657 ه / 1259 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 7 ) هو إبراهيم بن مرزوق بن إبراهيم بن عبد اللّه بن هبه اللّه العسقلاني الكاتب ، صفى الدين ، توفى سنة 659 ه / 1261 م - شذرات الذهب ح 5 ص 297 .