الملك الناصر المذكور ، فاندفعوا راجعين ، واتفقوا على مكاتبة « 1 » الملك المغيث فتح الدين عمر « 2 » بن العادل أبى بكر بن الكامل صاحب الكرك والشوبك « 3 » ، وخطبوا له بالصالحية « 4 » لأربع بقين من من جمادى الآخرة ، ونادى الملك المعز أن البلاد للخليفة « 5 » والملك نائبه وحث على خروج العسكر ، وجددت الأيمان للملك الأشرف بالسلطنة وللمعز المذكور بالأتابكية .
ثم قصد الملك الناصر القاهرة وعمل « 6 » مصافا مع العساكر المصرية ، فانكسروا كسرة شنيعة ، ولم يبق إلا الملك « 7 » الناصر ويخطب له في قلعة الجبل ، وتفرقت عساكر الملك الناصر خلف العساكر المصرية لنهبهم ، واشتغلوا بذلك ، وبقي الملك
هامش
( 1 ) « مكاتيب » في ن ، وهو تحريف .
( 2 ) هو عمر بن أبي بكر بن محمد بن أبو بكر ، الملك المغيث بن الملك العادل بن الملك الكامل ، ستولى على الكرك والشوبك بعد قتل الملك المعظم توران شاه ، وظل على ذلك إلى أن قبض عليه الظاهر بيبرس سنة 661 ه / 1262 م ، واعتقله بقلعة الجبل ، وكان آخر العهد به - النجوم الزاهرة ح 7 ص 119 - 120 ، 215 ، وانظر ترجمته بالمنهل باسم عمر بن إبراهيم بن محمد بن أيوب ، الملك المغيث ، حيث ذكر أنه قتل خنقا سنة 662 ه .
( 3 ) الكرك والشوبك : قلعتان حصينتان جنوب الأردن - معجم البلدان .
( 4 ) الصالحية : بلدة بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية ، أنشأها الملك الصالح نجم الدين أيوب سنة 644 ه / 1246 م لتكون منزلة للعساكر على الطريق بين مصر والشام - القاموس الجغرافي ح 1 ق 2 ص 112 .
( 5 ) الخليفة في ذلك الوقت هو : عبد اللّه بن منصور بن محمد ، المستعصم باللّه أبو أحمد بن المستنصر باللّه بن الظاهر ، آخر خلفاء بغداد ، قتل على يد التتار سنة 656 ه / 1258 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 6 ) « القاهر » في ، ن .
( 7 ) « ملك » في س ، ط .