تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الساجور ، وكان بينهم وقعة عظيمة ، وحمل قرا يوسف بمن معه على العساكر الحلبية ، فانكسر العسكر الحلبي وتفرق شملهم ، بعد أن أسر الأمير « 1 » دقماق نائب حماة وجماعة من الأمراء وذلك في ثاني عشرين شوال سنة اثنتين وثمانمائة ، ثم عاد السلطان أحمد بن أويس وقرا يوسف إلى نحو بلاد الروم ، ثم عاد بعد مدة إلى بغداد وملكها أيضا ، وحكمها مدة إلى أن قدمها تيمور لنك ثانيا « 2 » بعد عوده من البلاد الشامية بمدة ، فخرج منها ابن أويس هاربا بمفرده ، وجاء إلى حلب ، فدخلها في يوم الاثنين خامس عشر صفر سنة ست وثمانمائة ، وهو لابس لبادا في زي الفقراء . فأقام بحلب مدة إلى أن ورد المرسوم الشريف من الملك الناصر فرج بن برقوق سلطان مصر بالقبض عليه « واعتقاله بقلعة حلب ، فاعتقل بها » « 3 » ، ثم طلب إلى القاهرة فتوجه إليها ، فلما وصل إلى دمشق اعتقل بقلعتها إلى حين قدمها الأمير يشبك الشعباني الدوادار هاربا من الملك الناصر فرج ، وكان إذ ذاك نائب دمشق الأمير شيخ المحمودي ، فكلمه الأمير يشبك المذكور في الإفراج عن السلطان أحمد ، فأفرج عنه ، ودام بدمشق إلى أن توجه العسكر الشامي إلى جهة [ 50 ا ] الديار المصرية ، خرج السلطان أحمد بن أويس إلى نحو بغداد ، فدخلها بعد ذهاب التتار منها بعد وفاة تيمور لنك ، واستمر بها حاكما على عادته إلى أن تغلب قرا يوسف على التتار وأخذ منهم تبريز وما والاها والجزيرة وديار بكر وماردين ،
هامش
( 1 ) « الأمير » ساقط من ن . ( 2 ) « نائبا » في ن . ( 3 ) « » ساقط من ط ، ن .