تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
يطيب خاطره ويعده بعوده إلى ملكه ، ويده في يده حتى صعدا المسطبة وجلسا معا على المقعد من غير كرسي ، وتحادثا طويلا ، ثم قدم قباء من حرير بنفسجى بفرو قاقم وطرز ذهب وفرس من الخاص بسرج ذهب وكنبوش زركش وسلسلة ذهب ، فركبه من حيث يركب السلطان ، ثم ركب السلطان بعده ، وسارا « 1 » إلى أن قربا من قلعة الجبل ، وقد خرج معظم الناس لمشاهدة « 2 » ابن أويس المذكور إلى أن وصلا « 3 » تحت « 4 » الطبلخاناة ، أومأ إليه السلطان بالتوجه إلى المنزل الذي أعد له على بركة الفيل ، فتوجه إليه ، وجلس لأكل السماط ، فمدّ الأمير جمال الدين محمود الأستادار بين يديه سماطا جليلا ، فأكل ، وأكل الامراء بعده « 5 » ، وانصرفوا ، ثم أرسل السلطان إليه بمائتى ألف درهم فضة ، ومائتي قطعة قماش سكندرى ، « وثلاثة « 6 » » أفراس بقماش ذهب ، وعشرين مملوكا ، وعشرين جارية ، ثم دخل في الليل ثقل ابن أويس وحريمه . وفي يوم الخميس عمل السلطان الخدمة بالإيوان المعروف بدار العدل « 7 » على العادة ، وحضر ابن أويس الخدمة ، وأجلسه السلطان رأس ميمنته ، ومد السماط ، وقام الأمراء من جلوسهم ، فهم ابن أويس بالقيام معهم ، فمنعه السلطان من ذلك ،
هامش
( 1 ) « وسار » في ط ، ن . ( 2 ) « بمشاهدة » في ن . ( 3 ) « وصل » في ن . ( 4 ) « إلى تحت » في ن . ( 5 ) « معه » في ط ، ن . ( 6 ) « وثلاثة » ساقط من ط ، ن . ( 7 ) دار العدل : هي الإيوان الكبير بالقلعة ، ويجلس فيه السلطان في أيام المواكب للخدمة العامة ، وإقامة العدل في الرعية - صبح الأعشى ح 3 ص 369 - 371 .