على منازلهم ، ونزل السلطان بخيمة بالريدانية ، ونزل بن أويس بوطاق آخر ، ثم سافرا من الغد إلى أن وصلا إلى دمشق في العشرين من جمادى الآخرة ، فأقام ابن أويس إلى مستهل شعبان ، وسافر من دمشق يريد بغداد ، وقد قام له الملك الظاهر برقوق بجميع ما يحتاج إليه ، وعند وداعه خلع عليه أطلسين « 1 » ، وسيف بسقط ذهب ، وأعطى تقليدا بنيابة السلطنة ببغداد ، فأهوى بن أويس لتقبيل الأرض ، فلم يمكنه الظاهر من ذلك إجلالا له ، واستقل « 2 » ابن أويس بالمسير [ 49 ب ] إلى أن وصل بغداد في سنة ست وتسعين وسبعمائة ، فتسلمها على عادته ، ومهد ممالكها ، ثم أخذ يسير في رعيته بالظلم والعسف ، وقتل جماعة من أمرائه ، فوثب عليه من بقي من الأمراء بموافقة الرعية عليه ، وكاتبوا نائب تيمور لنك بشيراز ليتسلمها ، فمضى إليها وتسلمها ، ونزح عنها السلطان أحمد ابن أويس .
وتوجه إلى قرا يوسف بن قرا محمد التركماني صاحب الموصل ، واستنجده ، فسار معه إلى بغداد ، فخرج أهل بغداد لقتالهما ، والتقى الفريقان ، فانهزم سلطان أحمد وعاد إلى جهة دمشق وصحبته « 3 » قرا يوسف وقطعا الفرات ، ومعهما جمع كثير من التركمان وغيره ، ونزلا بالساجور بالقرب من حلب ، فخرج إليهم نائب حلب الأمير دمرداش « 4 » المحمدي ، والأمير دقماق « 5 » نائب حماة ، وبقية العساكر ، والتقوا على
هامش
( 1 ) « أطلس » في ن .
( 2 ) « واستقبل » في ن .
( 3 ) « وصحبه » في ط ، ن .
( 4 ) هو دمرداش المحمدي الظاهري الأتابكى ، توفى سنة 818 ه / 1415 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 5 ) هو دقماق بن عبد اللّه المحمدي الظاهري برقوق ، توفى سنة 808 ه / 1405 م - انظر ترجمته بالمنهل .