ابن أويس - وقد اطمأن - إلّا وتيمور قد نزل غربى بغداد « 1 » قبل أن يصل الشيخ نور الدين ، فدهش عند ذلك ابن أويس وقطع جسر بغداد ورحل بأمواله وأولاده « 2 » من ليلة السبت رابع عشر شوال ، وترك البلد ، فحاصرها تيمور ، وأرسل ابنه في اثر ابن أويس فأدركه بالحلة فتواقعا ، وانتصر ابن تيمور ، ونهب مال سلطان أحمد وسبى حريمه ، وقتل وأسر .
ونجا ابن أويس في طائفة وهم عراه ، وقصد حلب لائذا بجناب الملك الظاهر برقوق سلطان مصر ، فلما وصل إلى قريب حلب خرج للقيه نائبها الأمير جلبان « 3 » قراسقل والأمراء والعساكر الحلبية ، وأنزله « 4 » بالميدان ظاهر حلب ، ثم كتب النائب يخبر الملك الظاهر برقوق بقدوم سلطان أحمد إلى حلب ، فورد الجواب للنائب المذكور بالإدرار عليه من أموال الديوان السلطاني ما يكفيه من النفقات وغيرها ، وأن يبالغ في إكرامه ، فامتثل ذلك ، ولا برح محفولا فيما أجرى عليه إلى أن برز المرسوم السلطاني بطلبه إلى القاهرة ، فتوجه إليها ، فلما وصلها نزل الملك الظاهر برقوق في جميع العساكر « المصرية « 5 » » إلى لقائه ، وذلك في يوم الثلاثاء سابع عشر ربيع الأول سنة ست وتسعين وسبعمائة ، إلى الريدانية خارج القاهرة ، وقعد بمسطبة « مطعم « 6 » » الطيور إلى أن قرب منه ابن أويس ، نزل
هامش
( 1 ) « من طريق آخر » في ن ، وهو تكرار مما سبق .
( 2 ) « وأولاه » في ن ، وهو تحريف .
( 3 ) هو جلبان بن عبد اللّه قرا سقل الظاهري برقوق ، توفى سنة 802 ه / 1399 م - انظر ترجمته بالمنهل .
( 4 ) « ونزله » في ط ، ن .
( 5 ) « المصرية » ساقط من ن .
( 6 ) « مطعم » ساقط من ط ، ن .