تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
سواهم إلا بهم لأن الناس كلهم عيال على الخراج وأهله ، وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في إستجلاب الخراج لأن ذلك لا يدرك إلا بالعمارة ، ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد وأهلك العباد ، ولم يستقم أمره إلا قليلا . ثم انظر في كتابك فول على أمورك خيرهم ، واخصص رسائلك التي تدخل فيها مكائدك وأسرارك بأجمعهم لوجود صالح الأخلاق . ثم استوص بالتجار وذوي الصناعات وأوص بهم خيرا : المقيم منهم ، والمضطرب بماله والمترفق ببدنه ، فإنهم مواد المنافع وأسباب المرافق ، وجلابها من المباعد والمطارح ، في برك وبحرك ، وسهلك وجبلك . وليكن في خاصة ما تخلص به لله دينك إقامة فرائضه التي هي له خاصة ، فأعط الله من بدنك في ليلك ونهارك ، ووف ما تقربت به إلى الله من ذلك كاملا غير مثلوم ولا منقوص بالغا من بدنك ما بلغ .