الإنصاف والرفق ، ومنها أهل الجزية والخراج من أهل
الذمة ومسلمة الناس ، ومنها التجار وأهل الصناعات ،
ومنها الطبقة السفلى من ذوي الحاجة والمسكنة وكلا قد
سمى الله سهمه ووضع على حده فريضته في كتابه أو سنة
نبيه ( صلى الله عليه وآله ) عهدا منه عندنا محفوظا .
ثم انظر في أمور عمالك فاستعملهم اختيارا ، ولا
تولهم محاباة وأثرة ، فإنهما جماع من شعب الجور والخيانة ،
وتوخ منهم أهل التجربة والحياء من أهل البيوتات
الصالحة والقدم في الإسلام المتقدمة ، فإنهم أكرم أخلاقا ،
وأصح أعراضا ، وأقل في المطامع إشرافا ، وأبلغ في
عواقب الأمور نظرا ، ثم أسبغ عليهم الأرزاق فإن ذلك
قوة لهم على استصلاح أنفسهم ، وغنى لهم عن تناول ما
تحت أيديهم ، وحجه عليهم إن خالفوا أمرك أو ثلموا
أمانتك ، ثم تفقد أعمالهم ، وابعث العيون من أهل الصدق
والوفاء عليهم ، وتفقد أمر الخراج بما يصلح أهله فإن في
صلاحه وصلاحهم صلاحا لمن سواهم ، ولا صلاح لمن
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 97
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٧