فإن في الصلح دعة لجنودك وراحة من همومك وأمنا
لبلادك ولكن الحذر كل الحذر من بعد صلحه ، فإن العدو
ربما قارب ليتغفل ، فخذ بالحزم واتهم في ذلك حسن الظن .
إياك والدماء وسفكها بغير حلها ، فإنه ليس شئ
أدعى لنقمة ولا أعظم لتبعة ولا أحرى بزوال نعمة
وانقطاع مدة من سفك الدماء بغير حقها .
وإياك والإعجاب بنفسك والثقة بما يعجبك منها
وحب الإطراء فإن ذلك من أوثق فرص الشيطان في
نفسه ليمحق ما يكون من إحسان المحسنين .
وإياك والمن على رعيتك بإحسانك ، أو التزيد فيما
كان من فعلك .
وإياك والعجلة بالأمور قبل أوانها ، أو التسقط فيها
عند إمكانها أو اللجاجة فيها إذا تنكرت .
وإياك والاستئثار بما الناس فيه أسوة وعما قليل
تنكشف عنك أغطية الأمور وينصف منك للمظلوم .
والواجب عليك أن تتذكر ما مضى لمن تقدمك من
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 100
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٠