وجهاد عدوها ، واستصلاح أهلها وعمارة بلادها .
أمره بتقوى الله وإيثار طاعته ، واتباع ما أمر به في
كتابه : من فرائضه وسننه التي لا يسعد أحد إلا باتباعها ،
ولا يشقى إلا مع جحودها وإضاعتها ، وأن ينصر الله
سبحانه بقلبه ويده ولسانه ، فإنه " جل اسمه " قد تكفل
بنصر من نصره وإعزاز من أعزه .
وأمره أن يكسر نفسه من الشهوات ويزعها عند
عند الجمحات فإن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم
الله .
ثم اعلم يا مالك إني قد وجهتك إلى بلاد جرت
عليها دول قبلك من عدل وجور . وأن الناس ينظرون من
أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك . إلى
أن يقول :
أنصف الله وأنصف الناس من نفسك ومن خاصة
أهلك ومن لك فيه هوى من رعيتك ، فإنك إلا تفعل
تظلم ، ومن ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 95
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٥