حواري أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حياة حافلة بالجهاد والتضحية
والإخلاص ، والنجدة والشجاعة ، فعد بذلك من الأبطال
الميامين في التاريخ ، هذا هو مالك الأشتر ، البطل المغوار ،
والقائد المحنك ، فهو فارس ، وسياسي ، وشاعر .
فسلام عليه يوم ولد ويوم جاهد ويوم استشهد
ويوم يبعث حيا .
وفي رواية : وقد رثى الإمام ( عليه السلام ) مالكا بما لم يرث به
أحدا من أصحابه ، فقد بدا ( عليه السلام ) كئيبا حزينا ، على قائد
جنده المخلص المطيع ، وساعده الأيمن في كل الشدائد
والخطوب .
فقد صعد الإمام ( عليه السلام ) المنبر وخطب الناس ونعاهم
الأشتر بعد الحمد لله والثناء عليه ، والصلاة على رسوله
وآله ، ثم قال : ألا إن مالك بن الحارث قد قضى نحبه ،
وأوفى بعهده ، ولقي ربه ، فرحم الله مالكا ، لو كان جبلا
لكان فندا ، ولو كان حجرا لكان صلدا ، لله مالك ، وما
مالك ؟ ؟ وهل قامت النساء عن مثل مالك ؟ ؟ وهل
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 85
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٥