الولاية ، وعندما دخل الكوفة توجه رأسا إلى دار الإمارة
فاحتلها واستولى عليها وطرد حراسها ومن فيها ،
وبعدها أتى المسجد وكان أبو موسى يخطب الناس
ويثبطهم ، فهجم عليه وأنزله من المنبر وطرده من المسجد
شر طردة ، وعزله عن الولاية ، عندها ثار الصلحاء من
أهل الكوفة وأرادوا قتله فمنعهم مالك الأشتر من ذلك .
ثم صعد مالك الأشتر المنبر فحمد الله وأثنى عليه ،
وصلى على رسوله وآله ثم قال :
أيها الناس أصغوا إلي بأسماعكم ، وافهموا لي
بقلوبكم ، إن الله عز وجل قد أنعم عليكم بالإسلام نعمة لا
تقدرون قدرها ، ولا تؤدون شكرها ، كنتم أعداء يأكل
قويكم ضعيفكم ، إلى أن قال : فمن الله عليكم بمحمد ( صلى الله عليه وآله )
فجمع شمل هذه الفرقة ، وألف بينكم بعد العداوة ، وكثركم
بعد أن كنتم قليلين .
ثم قبضه الله وحوله إليه ، فحوى بعده رجلان ، ثم
ولي بعدهما رجل نبذ كتاب الله وراء ظهره ، وعمل في
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 64
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٤