زعما إنهما يطلبان بدم عثمان فليقيدا من أنفسهما ، فإنهما
أول من ألب عليه وأغرى الناس بدمه .
وأشهد الله لئن لم يدخلا فيما خرجا منه لنلحقنهما
بعثمان ، فإن سيوفنا على عواتقنا وقلوبنا في صدورنا ،
ونحن اليوم كما كنا أمس .
وفي حرب الجمل جعل الإمام ( عليه السلام ) مالكا على
الميمنة ، فقاتل صناديد العرب المغرر بهم من جند الجمل
وقتل الكثير منهم ، واشتد القتال وحمي الوطيس
وطاحت الرؤوس والأيدي حول الجمل والجمل ما يزال
قائما وعليه المرأة ، فأمر أمير المؤمنين ، بعقر الجمل ، لما
رأى الإمام ( عليه السلام ) أن الحرب لا يخمد ضرامها ما دام الجمل
واقفا وعائشة راكبة عليه تحرض الناس على قتال
الإمام ( عليه السلام ) .
عند ذلك هجم محمد بن أبي بكر ، ومالك الأشتر ،
وعمار بن ياسر على الجمل فعقروه ووقع الهودج على
الأرض ، وانهزم المدافعون عنه شر هزيمة كأنهم الجراد
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 67
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٧